Monthly Archives: ديسمبر 2010

انتصار الدم على السيف

 

انتصار الدم على السيف

خلق الله الدنيا وخلق النور والظلام والخير والشر والظالم والمظلوم

وبدئت الحكاية أول الخلائق على الأرض أتخذى بهذه السيرة

نعم أنهم هابيل وقابيل المقتول والقاتل المظلوم والظالم

أول صرخة حق إن كنت ماد يدك لتقتلني ما أنا بقاتلك

وهدر الدم وحمل القاتل جسمان القتيل ودار به الأرض ليأتي غراب يعلمه كيف يدفن جسم هذا الشهيد

وتمضي الأيام  وتتكرر القصص من ظالمين يحرقون  ويتفننون بالظلم والقتل

ففرعون يقتل الأطفال والنساء ليوقف النبوئه القائلة بان قاتله من بني إسرائيل

فنيرون يحرق روما ليشرب على صورة نيرانها ونبوخزنصر يحرق المدائن ويسبي النساء والأطفال

ظالمين على مدى التاريخ يبدعون بظلمهم ويتفننون به

ومظلومون يدفعون دمائهم الذكية بتفاني وإخلاص ليضيئوا  شموع الحق ويعلنون بدمهم هذا الصورة

من أصحاب الأخدود إلى ماشطة فرعون إلى أنبياء بني إسرائيل وما قتل منه

يالله إلى متى وتتوج التضحيات بان يؤتى برأس الزكي الطاهر نبي الله يحيى إرضاء لغانية ملك زمانه

وتتداور الأيام ويأتي نبي العالم رسول رب العالمين لينشر المحبة والتسامح ويدعو لكلمة التقوى والصدق

فيكأفى من قومه بالعدوان والهجر والحصار وقتل الأصحاب فيهاجر من بلده إلى مدينته التي تنورت به ليكمل الرسالة

ولتكتمل بعده عروجه إلى السماء حلقت الظالم والمظلوم حلقة القاتل والمقتول لتبدأ بخنجر مسموم إلى ثاني خلفائه والى سيوف أصحابه لثالث خلفائه والى حقد خارجي لوليه وابن عمه وصهر  رابع خلفائه

هل اكتفى الظلمة  وتعبوا من القتل لاوالله إنها سنتهم التي استنوها بالحياة تمضي الأيام

ليأتي ظالم لم تتوقعه البشرية ولم تتوقع أعماله ظالم حكم ثلاث سنين في سنته الأولى قتل ريحانة رسول الله وابن بنته والثانية استباح مدينة رسول الله وأهلها ونسائها والسنة الثالثة استباح حرم الله ودك كعبته بمنجنيق

انه يزيد بن معاوية الذي تولى الحكم بعد أبيه فلم يجد مايبدء به الحكم إلى واقعته بكربلاء

تعالوا لاحدثكم ونتذكر يوم عاشوراء وواقعة كربلاء

 

عاشوراء يوم نجا المظلوم الأكبر نبي الله موسى من طاغية عصر فرعون الامه سبحان الله صرختان وان اختلف الزمان ولكن لعظيمين كبيرين على ظالمين

هاهو ابن رسول الله يترك حجه ويمضي في يوم التروية إلى ارض خبر جده عنها أم المؤمنين أم سلمه وأعطاها تراب قال لها عندما يتحول إلى دم فاعلمي إن ابني الحسين قد قتل بأرض يقال لها كرب وبلاء

يا اخذ أبنائه وإخوته وأخواته حريم رسول الله ويتجه ليشرف الأرض بدمائهم الذكية الطاهرة

ويمضي بهم ليقف في اليوم التاسع من فقال عليه السلام “أيها الناس، انسبوني من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها… ألست ابن بنت نبيّكم وابن وصيه… أولم يبلغكم قول رسول الله(ص) لي ولأخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة؟!.” .‏ لم يجيبوه فلقد خرست الألسن

وعميت القلوب لقد اشتراهم يزيد بالمال فعميت أعينهم وقلوبهم عن الحق واندفعوا للمال وهذا عكس أصحاب الحسين الذين قال لهم في ليلة عاشوراء هذا الليل اتخذوه جملا وليأخذه كل واحد منكم احد من أهل بيتي

هل تعلموا ما جاوبوه”والله، لوددت أني قُتلت، ثم نشرت، ثم قتلت، حتى أُقتل هكذا ألف مرة، وأنّ الله عزّ وجلّ يدفع بذلك القتل عن نفسك ونفوس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك “. وتكلّم جماعة من أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضاً، فقالوا: “والله، لا نفارقك، ولكن أنفسنا لك الفداء، نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا، فإذا نحن قُتلنا، كنّا وفّينا وقضينا ما علينا”

هل ترون الفرق بين الظلم والحق

فكانت شهادة أبو عبد الله الحسين وسام لهم “اللهم إني لا أعرف أهل بيت أبرّ و أزكى ولا أطهر من أهل بيتي ولا أصحاباً هم خير من أصحابي”.

ومضى وقدم 17 عشر قمرا من أبنائه وأبناء أخيه وأخته وأولاد عمه 17 عشر قمر هاشمي واحد خلف الأخر قربان للحق ودفع للظلم قدمهم مع 70 رجل من أصحابه ممن اشتروا الجنة بدمائهم وعندما خلي الميدان من الرجال وقف بهيبته وشيبته المقدسة  ليقدم دمائه الذكية قربانا للحق وليعلن للتاريخ أن الظلم لا يدوم وان الظالم لايسكت عنه

وهاهي أخته زينب تحمل الجسد المقدس فتقول اللهم هذا قرباننا فهل رضية

وهكذا يسطر التاريخ بالدماء الطاهرة

انتصار الحق على الظلم

وانتصار الدم على السيف

فالسلام على الحسين وعلى أبناء الحسين وعلى إخوة الحسين وعلى أصحاب الحسين

السلام على كل المظلومين الذين قدموا دمائهم ليظهروا الحق وليسجلوا أروع

شهادات فيه

هكذا ينتصر الدم على السيف

كونو بخير



Advertisements