Category Archives: توجيهات نفسيه واجتماعيه

يابن ادم اعلم

 

يا ابن آدم
عملك عملك
فإنما هو لحمك و دمك
فانظر على أي حال تلقى عملك .

إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها :
صدق الحديث
ووفاء بالعهد
و صلة الرحم
و رحمة الضعفاء
وقلة المباهاة للناس
و حسن الخلق
وسعة الخلق فيما يقرب إلى الله

يا ابن آدم
إنك ناظر إلى عملك غدا
يوزن خيره وشره
فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر
فإنك إذا رأيته سرك مكانه.
ولا تحقرن من الشر شيئا
فإنك إذا رأيته ساءك مكانه.
فإياك و محقرات الذنوب.

رحم الله رجلا كسب طيبا
و أنفق قصدا
و قدم فضلا ليوم فقره و فاقته.

هيهات .. هيهات
ذهبت الدنيا بحال بالها
وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم

أنتم تسوقون الناس
والساعة تسوقكم
و قد أسرع بخياركم
فماذا تنتظرون ؟!!

يا ابن آدم
بع دنياك بآخرتك ..
تربحهما جميعا
و لا تبيعن آخرتك بدنياك ..
فتخسرهما جميعا.

يا ابن آدم
إنما أنت أيام !
كلما ذهب يوم ذهب بعضك
فكيف البقاء ؟!

لقد أدركت أقواما ..
ما كانوا يفرحون بشئ من الدنيا أقبل
و لا يتأسفون على شئ منها أدبر
لهي كانت أهون في أعينهم من التراب
فأين نحن منها الآن ؟!

إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه
يقول : ما أردت بكلمتي ؟
يقول : ما أردت بأكلتي ؟
يقول : ما أردت بحديث نفسي ؟
فلا تراه إلا يعاتبها

أما الفاجر :
نعوذ بالله من حال الفاجر.
فإنه يمضي قدما
و لا يعاتب نفسه ..
حتى يقع في حفرته
وعندها يقول :
يا ويلتى
يا ليتني ..
يا ليتني ..
و لات حين مندم !!!

يا ابن آدم
إياك و الظلم
فإن الظلم ظلمات يوم القيامة
و ليأتين أناس يوم القيامة
بحسنات أمثال الجبال
فما يزال يؤخذ منهم
حتى يبقى الواحد منهم مفلساً
ثم يسحب إلى النار ؟

يا ابن آدم
إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا..
فنافسه في الآخرة

يا ابن آدم
نزّه نفسك
فإنك لا تزال كريما على الناس
و لا يزال الناس يكرمونك ..
ما لم تتعاط ما في أيديهم
فإذا فعلت ذلك :
استخفّوا بك
و كرهوا حديثك
و أبغضوك

أيها الناس:
أحبّوا هونا
و أبغضوا هونا
فقد أفرط أقوام في الحب..
حتى هلكوا
و أفرط أقوام في البغض ..
حتى هلكوا .

أيها الناس
لو لم يكون لنا ذنوب إلا حب الدنيا
لخشينا على أنفسنا منها
إن الله عز وجل يقول :
{
تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة }
فرحم الله امرءاً ..
أراد ما أراد الله عزّ و جلّ .

أيها الناس
لقد كان الرجل إذا طلب العلم :
يرى ذلك في بصره
و تخشّعه
و لسانه
ويده
وصلاته
و صلته
وزهده
أما الآن .. !!
فقد أصبح العلم ( مصيدة )
و الكل يصيد أو يتصيد
إلا من رحم ربك
و قليل ما هم.

لقد رأيت أقواما..
كانت الدنيا أهون عليهم من التراب
و رأيت أقواما ..
يمسي أحدهم و ما يجد إلا قوتا
فيقول :
لا أجعل هذا كله في بطني !
لأجعلن بعضه لله عز وجل !
فيتصدق ببعضه
وهو أحوج ممن يتصدق به عليه !

يا قوم
إن الدنيا دار عمل
من صحبها بالنقص لها و الزهادة فيها
سعد بها و نفعته صحبتها .
ومن صحبها على الرغبة فيها و المحبة لها
شقي بها .
و لكن أين القلوب التي تفقه ؟
و العيون التي تبصر ؟
والآذان التي تسمع ؟

أين منكم من سمع ؟!!
لم أسمع الله عزّ و جلّ..
فيما عهد إلى عباده
و أنزل عليهم في كتابه :
رغب في الدنيا أحدا من خلقه
و لا رضي له بالطمأنينة فيها
و لا الركون إليها
بل صرّف الآيات
و ضرب الأمثال :
بالعيب لها
و الترغيب في غيرها

أفق يا مغرور
تنشط للقبيح
و تنام عن الحسن
و تتكاسل إذا جدّ الجد !!!

ياهؤلاء رفقاً بالقوارير

البنات عالم مليئ بالاسرار والاحلام والاحاسيس والمشاعر

تعيش معك في عالم وبالحقيقه هي في عالم اخر انت لاتدركه

قد يكون عالم جميل تمارس فيه شقاوتها ببراءه واحلامها بطهاره

وقد يكون عالم اخر غير طاهر لا تعرف عنه شيئ ولاتفهمه

لانك ببساطه لاتريد ان تفهمه بل تتنصل من تهمة الاب والاخ بجداره

نرى الاخ تخلى عن ابسط واجباته تجاه اخته

نراه وقد جرد نفسه من الاحاسيس امامها بينما هو شخص يفيض بالاحساس مع بنات الهوى

نراه وقد اثقلته المشاغل وارهقته الهموم حين يشعر بحاجتها له

بينما هو يضرب بصدره لاصدقائه ويردد دائما امامهم وعند ابسط موقف أنا لها

نراه وقد غفل كثيرا عن ابسط حقوقها في البيت بينما هو لايرحم ولايغفر لاي تقصير في حقه

هو بجهله لايعلم ان تلك الكائن الرقيق المتشبع بالاحساس عندها من المعجزات لان تجعل من حولها

يعيشون في جنه من السعاده وعندها من القدره مايجعلها سببا في عزة عائله بأكملها

لكنه بهمجيته يقتل فيها الرغبه في ذلك والقدره على ممارسة دورها الطبيعي الذي خلقت له

فيتعامل معها دون اي تقدير لذات القاروره التي اوصاه بها الرسول عليه الصلاة والسلام

والتي قد تنكسر بسببه في اي لحظه ،،،،

ولكن حينها سيتأذى هو قبلها بهذا الكسر وسينجرح في كرامته جرح مؤذي لن ينساه ابدا

من منكم حاول اقتحام العالم الذي الذي تعيش فيه اخته بحسن نيه وبدون همجيه

من منكم حين يرى اخته مهمومه يسألها عن سبب همها ويجلس ليخفف عنها بكل ود الاخوه ؟

من منكم يهتز حين يرى دمعة اخته لا ان يسخر منها لاي سبب كان ؟

من منكم يعيش يومه وهو يفكر بهموم اخته التي تؤرقها ولا يرتاح الا وقد ازاح هذا الهم منها ؟

من منكم يخصص من وقته اليومي الثمين الذي يقضيه في المقاهي ومع الاصدقاء نصف ساعه فقط

يجلس بها مع اخته ويرافقها ويلاطفها ويقضي حاجياتها ويمارس معها اخوته ويسألها عن احوالها

ومشاكلها فتشعر حينها ان هنالك من يحمل همها في البيت فلا تتردد ابدا عن مصارحته بأي

مشكله تواجهها افضل من ان تلجأ الى من لايخاف الله فيها لتشكي له همها؟

من منكم يسأل اخته كل يوم عن اختباراتها او يحاول مساعدتها في مايصعب عليها استذكاره

بدل ان تلجأ لاخ صديقتها وا لاي غريب كان ليشرح لها ماصعب عليها فهمه؟

من منكم يحرص ان يصبح عليها كل صباح بتحيه ملؤها الود والحنان بدلا من ان يشاجر من حوله

لانه لم يشبع من النوم فسهرة البارحه كانت حتى الصباح لذا لابد ان يتحمل اهله عناء سهراته ؟

من منكم فاجأ اخته بهديه او نزهه دون ان تطلب هي منه ذلك فيختلي بها ويفهمها ويقرأ احتياجاتها

ويتلمس رغباتها عن قرب ودون ان تشعر هي بذلك؟

من منكم يردد على مسامع اخته دائما انه يفخر بها امام الناس

فيشعرها بالمكانه التي وضعت بها والتي تلزمها على المحافظه عليها من الخطأ؟

ولو كان كاذبا في ذلك فهو يستحي من ذكر اسمها عند الرجال وكأن اسمها عوره

من منكم حاول اكتشاف موهبه انعم بها الله عليها فساعدها على

النهوض بها بدلا من ان تنشغل باشياء تافهه لاقيمه لها؟

من منكم يطبطب على ظهر اخته او يمسح على شعرها او يحنو

عليها بكلمه شفافه كلما اوجس منها خلقا طيب احبه فيها

لتستمر في ابراز خلقها الطيب فهي بحاجه ماسه للتقدير ولو بكلمه بسيطه لتستمر بالعطاء

فالكلمه الطيبه صدقه ؟

من منكم حاول ذات يوم ان يناقشها بمشاكله او بقضايا العائله

مع اقتناعه التام بأن اخته قادره على ان تفعل المعجزات

لو منحت قليلا من الثقه وتقدير القدرات؟

من منكم عود لسانه ان ينادي اخته حتى في عز غضبه باحسن الصفات والاسماء

بدلا من ان يباعد بين قلبيهما بسبب لقب يلقبه بها او صفه قد لاتحبها وتسبب الحرج لها ولكنه

لايشعر بفداحة مايفعل؟

من منكم حين يراها مخطئه يدافع عنها بكل قوه وثقه فيها

ثم يختلي بها ويعريها امام نفسها بكل لطف وبدون قسوه

( لان من ينصح اخاه سرا فقد نصحه ومن نصحه جهرا فقد فضحه )

وهو بالتأكيد لايريد الفضيحه لاخته حتى امام افراد عائلته لان خطأها ولو كان بسيطا اكيد سيكون

بسبب تقصير من توجيهه لها؟

من منكم قام خائبا من تقبل اخته للنصيحه فخرج على افراد عائلته ليصفها باعظم الصفات

فيشعرها بالخجل من ويرغمها بذلك على تقبل مايريد بكل ادب وذوق؟

من منكم حين يكون خارجا مع اخته في مكان عام وتعرض لمضايقات

من المتطفلين تصرف بكل حكمه وهدوء دون اثارة المشاكل امام اخته

او نعتها باقبح الصفات حتى ولو لم تكن سببا في ذلك ودون ان يضعها موضع اتهام او شك

حتى تفخر به حقا وتحب الخروج معه ولا تنفر منه فيكون مثلها الاعلى؟

من منكم حين يشعر بأن احوال اخته تبدلت وتغيرت وشك بأن لها علاقات غير مشروعه جلس معها

بل اعطاها الامان واستمع اليها بكل رجوله وبقلب خائف على اخته ثائراً لاخلاقها ودينها

لا لكرامته فقط ؟

من منكم تعرض لهذا الموقف وتعامل معه بكل سياسه وحكمه

وبعيدا عن التشنجات التي قد تؤدي الى رد فعل عكسي لديها وبدلا من ان يصلحها يكون

قد زاد فسادها؟

من منكم يسهر على راحة اخته حال مرضها فيحنو عليها

بل ويترك اعماله جانبا ويشعرها بقيمتها ومكانتها في البيت بدلا من ان يتأفف من تعبها ؟

& من منكم اعطاها الحريه المقيده بحدود الشرع والعرف فتركها تفعل ماتشاء وراقب خطواتها

من بعيد حتى لاتزل بكل خوف عليها لا بكل شك وريبه بدلا من ان يحرمها من ابسط الاشياء

فيجبرها الكبت وعدم المتابعه على ممارسة الحريه الغير مشروعه لكن بالخفاء؟

من منكم يتعامل مع اخته على انه مسؤل عنها لامتسلط عليها ؟

اخيــــــــــرا

& من منكم يعتقد في قرارة نفسه بأن احسانه الى اخته او اهل بيته قد يكون سببا

في توفيقه في الحياة وزيادة رزقه وان الاساءه لها قد تكون سببا في الشقاء؟

الم يقل رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام،،،

( اللهم اني احرج اليك حق الضعيفين اليتيم والمرأه )

ومعنى احرج يعني الحق الحرج والاثم واحذر من ضيع حقوقهم

ثم قال فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم

ومن منكم يعتقد في قرارة نفسه بأن ابتسامته وحسن تعامله وكلامه

الطيب قد يكون سببا في نجاته من النار

الم يقل رسولنا الكريم اتقوا النار ولو بشق تمره فمن لم يجد فبكلمه طيبه

اعلم ان هذ ه الكلمات قد لاتروق للكثير ولكن فلتعذروني

احببت ان نعري واقعنا وننزل قليلا من ابراجنا العاجيه التي اعتلينها لنرى حقائقنا عن قرب

لنفهم سبب انتشار الرذائل بشكل مخيف هذه الايام

لنعلم بأننا السبب الرئيسي لصلاح او فساد بناتنا واخواتنا

فمن اراد ان يحفظ كرامته ويعيش عمره معتزا رافعا رأسه فلا يضيع دينه ولا خلقه ولا اهل بيته

وليواجه نفسه بهذه الاسئله

ليعلم مدى تقصيره وعليه ان يبادر لاصلاح هذا التقصير

اعلم بأنه ليس الجميع بل هنالك ابطااااااالا من الرجال والاخوان لاحرمنا الله منهم

فليسمحوا لي باستثنائهم من هذا الخطاب

وليتقبلو مني مصافحة انفسهم الصافيه بأعذب كلمات الشكر وارق الثناء

ياهؤلاء رفقاً بالقوارير